أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
195
كتاب النبات
فلا تلابس شيئا ولا تدخل بيتا ولا تخرأ على شيء ولا تبول عليه إلّا فاح طيبا ، وتجلب التّجّار خرءها فيشتريه الناس ويجعلونه في صرر ويضعونها بين الثياب فتطيّب . ( 726 ) وأخبرني من رآها انّها نحو بنات مقرض ، وفأرة الإبل مأخوذة من هذا ، ( 143 آ ) وهي الإبل التي ترعى أفواه البقول الطيّبة في العذوات العازبة ثم ترد الماء فتشرب ، فإذا رويت ثم صدرت فالتفّ بعضها ببعض فاحت برائحة طيّبة . ( 727 ) قال الأصمعيّ : قلت لأبي مهديّة : كيف تقول ليس الطيب إلّا المسك ، وهو يريد أن يعلم كيف يعربه ، فقال أبو مهديّة له : فأين العنبر . فقال الأصمعيّ : فقل ليس الطيب إلّا المسك والعنبر ، فقال : فأين أدهان حجر ، فقال : فقل ليس الطيب إلّا المسك والعنبر وأدهان حجر ، فقال : فأين فأرة إبل صادرة . ( 728 ) ومن هذا الجنس والضرب الذي ذكرنا الدّويبّة التي تسمّى الزّباد وهي مثل السنّورة الصغيرة فيما ذكر لي تجلب من تلك النواحي وقد تأنس فتقتنى وتحتلب شيئا شبيها بالزّبد يظهر على حلمته بالعصر كما يظهر على أنف الغلمان المراهقين فيجمع ، وله ( 143 ب ) رائحة طيّبة البنّة وقد رأيته يقع في الطيب ، وقد بلغني أنّ شحمه كذلك أيضا . ( 729 ) وقد ذكر بعض الشعراء القدم بعض هذا وجعله أمعاء الدابّة وظنّ
--> ( 726 ) ص 11 / 204 : « وفأرة الإبل هي التي ترعى . . . برائحة طيّبة » . ( 728 ) ص 11 / 205 : 10 « ومن هذا الجنس الذي ذكرنا . . . مثل السنّور الصغير . . . وتحلب شيئا . . . وقد رأيته وهو يقع . . . شحمه كذلك . ل 4 / 176 : 24 « والزباد مثل السنّور الصغير يجلب من نواحي الهند وقد تأنس . . . بالعصر مثل ما يظهر على أنوف الغلمان المراهقين فيجتمع وله رائحة طيّبة وهو يقع في الطيب كلّ ذلك عن أبي حنيفة » . ( 729 ) ورد البيت في ل 6 / 466 منسوبا للراعي .